السيد حامد النقوي

94

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

الوالى و كان راس من فتح العراق و ولى الكوفة لعمرو و هو الذى بناها ثم عزل و وليها لعثمان و كان مجاب الدعوة مشهورا بذلك مات سنة احدى و خمسين و قيل ست و قيل سبع و قيل ثمان و الثانى اشهر و قد قيل انه مات سنة خمس و قيل سنة اربع و وقع فى صحيح البخارى عنه انه قال لقد مكثت سبعة ايام و انى لثالث الاسلام و قال ابراهيم بن المنذر كان هو و طلحة و الزبير و علىّ عذار عام واحد أي كان سهم هم واحدا و روى الترمذى من حديث جابر قال اقبل سعد فقال النبىّ صلّى اللَّه عليه و سلم هذا خالى فليرنى امرء خاله و قال ابن اسحاق فى المغازى كان اصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم بمكة يستخفون بصلاتهم فبينا سعد فى شعب من شعاب مكة فى نفر من الصّحابة إذ ظهر عليهم المشركون فنافروهم و عابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم فضرب سعد رجلا من المشركين بلحى جمل فشجّه فكان اول دم اريق فى الاسلام و روى الترمذىّ من حديث قيس بن أبى حازم عن سعد ان النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلم قال اللّهم استجب لسعد إذا دعاك فكان لا يدعو الا استجيب له و روينا فى مجابى الدعوة لابن أبى الدنيا عن طريق جرير عن مغيرة عن ابيه قال كانت امرأة قامتها قامة صبىّ فقالوا هذه ابنة سعد غمست يدها فى طهورها فقال قطع اللَّه يديك فما مسته بعد و لما قتل عثمان اعتزل الفتنة و لزم بيته و روى الشيخان و الترمذى و النّسائي من حديث عائشة قالت لما قدم النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلم المدينة ارق فقال ليت رجلا صالحا من اصحابى يحرسنى إذ سمعت صوت السّلاح فقال من هذا قال انا سعد فقام و فى رواية فدعا له مات سعد بالعقيق و حمل المدينة فصلّى عليه بالمسجد و قال الواقدىّ اثبت ما قيل فى وقت وفاته انها سنة خمس و خمسين و قال ابو نعيم مات سنة ثمان و خمسين و قال الزبير هو الّذى فتح مدائن كسرى و كان مستجاب الدعوة و هو الّذى كوّف الكوفة و اعتزل الفتنة و جاءه ابن اخيه هاشم بن عتبة فقال له ههنا مائة الف سيف يرونك احق بهذا الامر فقال اريد منها سيفا واحدا إذا ضربت به المؤمن من لم يصنع شيئا و إذا ضربت به الكافر قطع و اخرج محمد بن عثمان بن أبى شيبة فى تاريخه بسند جيّد عن أبى اسحاق قال كان اشدّ اصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم اربعة عمر و على و الزبير و سعد الى ان قال فى الاصابة و قال ابو العباس السّراج فى تاريخه ثنا اسماعيل بن أبى الخير ثنا ابو النصر عن مبارك بن سعيد بن عبد اللَّه بن بريدة عن من حدّثه عن جرير عن يعمر فسأله عن سعد بن أبى وقاص فقال تركناه فى ولايته اكرم الناس معذرة و اقلهم بسرة و هو لهم كالام البرّة يجمع لهم كما يجمع الذرّة اشد الناس عند الباس و احبّ قريش الى الناس و قال الزبير ثنا ابراهيم بن محمد بن عبد العزيز كان سعد فى جيش و عبيدة بن الحارث حين بعثه رسول اللَّه صلّى اللَّه